قصة أمون وسابين كتكشف أقسى وأكثر جانب كيوجع فالحاجة الإنسانية، فين الصحة كتولي سلعة بين الحياة والموت.
فواحد الطرف ديال الكوكب، فالمناطق الأكثر هشاشة فكينيا، كان شاب سميتو أمون كيشوف لمستقبلو بلا حتى أمل. بلا خدمة، بلا فلوس باش يشري الماكلة اليومية، وتحت ضغط أنه كيشوف الناس اللي كيبغيهوم كيعانيو، حسّ براسو استنفد جميع الحلول الممكنة باش يتقدم فحياتو.
فالطرف الآخر، فألمانيا المزدهرة، كانت سابين كتواجه حكم صامت: الكلاوي ديالها حبسو من الخدمة. نهار ورا نهار، كانت حياتها مرتبطة بحصص ديال تصفية الدم قاسحين، وهي كتشوف جسمها كيتدهور فواحد لائحة انتظار طبية ما كتساليش، وكانت كتهدد أنها تموت قبل ما يوصلها الاتصال.
جوج واقعيات مفروقين بآلاف الكيلومترات تجمعو فالأخير بندبة ديال نفس العملية الجراحية.

أمون: قرار يبيع لحمُو بيديه
بالنسبة لأمون، الفكرة ما جاتش من رغبة يشري الكماليات، ولكن من خوف عميق من الفقر. ملي تقاطع طريقو مع السوق السوداء ديال الأعضاء، بان ليه العرض بحال المخرج الوحيد باش يخلص الديون ويحط الماكلة فوق طابليتو.
يدوز عملية سرية، فظروف هشة ومع الخطر الدائم أنه يفقد حياتو فوق طاولة العمليات، بان ليه ثمن مقبول غير باش يشوف شوية ديال الفلوس فإيديه.
«ملي ما عندك ما تاكل، كتحبس تفكر فمخاطر غدا. كاتفكر غير كيفاش تبقى حي اليوم»، هكذا غادي يتأمل من بعد شي مدة فالندبة اللي ولات كتمتد على جنبُو.
للأسف، كيف كيوقع فمعظم حالات الاستغلال بحال هادي، المبلغ اللي وصل لجيوبو كان غير جزء صغير من اللي كانو واعدينو به، وخلاوه بكلية وحدة، وآلام مزمنة، ونفس الهشاشة الاقتصادية اللي كان فيها من قبل.
سابين: المعضلة بين الأخلاق والرغبة فالحياة
فالجهة الأخرى ديال المشرط كانت سابين. بالنسبة ليها، اللجوء للسوق الدولية ديال الأعضاء ما كانش قرار بارد ولا تجاري، ولكن فعل يأس ديال وحدة حاسة بالموت كيتنفس فقرابتها.
منهكة من الإبر، والتعب الشديد، وفكرة أنها تخلي الناس اللي كتحب من وراها، قبلات المرأة الفرصة باش توصل لزرع عضو غير تقليدي خارج نظام الرعاية الصحية المعتاد.
بالنسبة لسابين، داك الكلية ما كانتش معاملة مالية: كانت فرصة تعانق عائلتها من جديد، وتتنفس بلا ألم، ويكون عندها غدا.

