هادشي ماشي أي واحد يقدر يديرو على ود قط ما معروفش. ولكن هاد الراجل، سميتو Paul K.، ماشي بحال أغلب الناس. Paul عندو روح نبيلة. من بعد ما دار للقطيطة «Mini» دفن كريم، نشر تصاور فـInstagram اللي تعمرات بالتفاعلات والتعاليق. وزاد معاها كلام عامر بالحنان.

«Mini ما كانتش هادي هي سميتها بصح؛ غير هكاك كانوا كيسميوها، حيت كانت هي هاديك: حاجة صغيرة بزاف، بالكاد كتساع فـيد وحدة. كانت قطيطة أخرى بانات من لا والو، بلا عائلة ديال القطط ولا عائلة ديال البشر تقدر تقول باللي هي ديالها. لقاوها فالزنقة، ولكن ما وصلاتش حتى للمأوى: غير ماتت، وصافي. كانت بحال همسة فالريح، كتدوز بسرعة وبالكاد كتتسمع، وخصك ترد البال مزيان حيت من بعد كتختافي للأبد. ومن بعد ولات عندي، فوسط بقعة ديال الصحرا، وأنا كنحاول نودع قطة ما عمري تعرفت عليها. قلت ليها شي كلمات ديال المواساة، داك الكلام المعروف على أن ألمع النجوم هي اللي كتنطفى بسرعة، حطيتها، وحفرت حفرة. ملي ساليت، غطيتها بالتراب ورجعتها للأرض. من بعد طلعت عيني ولقيت السحاب جا وأن الشمس، اللي كانت ديجا كتهبط، اختافات كاملين. Mini سرقات الشمس! هاديك القطيطة الصغيرة نزعاتها من السما، بحال إلا كانت اللعبة اللي ما عمرها كان عندها. وقلت ليها ما كاين باس: تقدر تجري وراها، تركلها، تنقض عليها، وتعضها قد ما بغات. «ما محتاجينهاش دابا»، قلت ليها. تقدر تلعب بيها قد ما بغات. إيلا شفتو السما اليوم وما لقيتوش الشمس، ما تقلقوش: غير Mini كتلعب بيها. ملي تسالي اللعب، غادي ترجعها لبلاصتها.»
قصة Mini كتهضر على داك الحيوات الصغار اللي بزاف ديال المرات كيدوزو بلا ما يلاحظهم حتى واحد. قطيطة ضالة بانات بلا ما يعرف حتى واحد منين جات، وسالات حياتها قبل ما تلقى حتى دار.

أكثر حاجة كتأثر هي أن هاد البادرة ما بدلاتش مصير Mini، ولكن بدلات الطريقة اللي سالات بها قصتها. ما ماتتش غير فطريق واختافات: شي واحد وقف، هزها، وحس باللي كتستاهل الوداع.

بقا قبرها الصغير تذكار لحياة كانت قصيرة، ولكن ما دازتْش بلا ما يلاحظها حتى واحد. مرات، حتى حيوان ما عمر حتى واحد تعرف عليه يقدر يلهم حنان كافي باش شي واحد يدي الوقت ويودعو.

وربما هادي هي أجمل حاجة فالقصة: Mini ما كانش عندها عائلة فحياتها القصيرة، ولكن فالأخير شي واحد اختار يعاملها بحال إلا كانت جزء من عائلة.
