Judi Dench ما بقاتش كتقدر تميّز الوجه من مسافة متر واحد.

تشخّص عندها مرض تنكّس البقعة الصفراء فـ2012، والمرض بقا كيتفاقم حتى محا ليها مركز الرؤية. كتقدر غير تميّز الظلال، ولكن ما كتقدرش تقرا السيناريو ولا تشوف شاشة التلفاز. مرات كتسلّم على غرباء فالزنقة، وهي حاسبة باللي صحابها، ومرات خرين كتتجاهل بلا قصد شي حد كتعرفو، وهادشي حتى تلامات عليه بحال إلا كانت متكبرة، مع أنها فالحقيقة غير ما كتقدرش تشوفهم.

خلّات خشبات المسرح التقليدية، ولكن ما تخلّاتش على شكسبير. دابا كتعلّم التلاميذ الصغار كيفاش يمثّلو أعمالو، معتمدة على ذاكرة قوية بحال الذاكرة الفوتوغرافية اللي بناتها على مدى عقود من المسيرة المهنية ديالها، بينما العائلة والصحاب كيقراو ليها النصوص بصوت عالي باش تقدر تحفظهم.

قبل أيام قليلة من ما تكمل 91 عام، قالت لمجلة Radio Times بأن العينين بجوج وصلو لمرحلة ما بقى فيها حتى علاج ممكن. هي براسها اختارت الكلمة اللي توصف بها هاد الحالة: «شي حاجة كتسحق»، شي حاجة كتهرس. ومع هاد الشي، باقية كتعلّم.

