فـ2011، تسجلات على الهواء مباشرة البداية ديال واحد من أعنف الاعتداءات ف تاريخ التلفزة.
المراسلة الأمريكية ديال CBS لارا لوغان كانت دازت سنين وهي كتبني سمعة ديالها كمراسلة مستعدة تغطي النزاعات والحروب اللي قلال من الصحافيين كانو كيتجرأو يواجهوها. كانت غطات العراق، أفغانستان، ومناطق أخرى ديال العنف.
ولكن داك الليل فالقاهرة كان غادي يكون كابوس حقيقي.
مصر كانت كتحتافل بسقوط حسني مبارك. من بعد ما بقا قرابة 30 عام فالحكم، استقال الرئيس، وآلاف الناس عمروا ميدان التحرير ليلة 11 فبراير 2011 باش يحتافلو.
وكانت لارا من بينهم، كتغطي داك النهار التاريخي مع الفريق ديالها لبرنامج 60 Minutes.

وسط هاد النشوة، ولى صعيب أكثر فأكثر يتحكمو فالحشد. ملي سالات البطارية ديال الكاميرا، كان خاص الفريق يوقف لحظة. فداك الوقت، بهاء، الدليل اللي كان مرافقهم واللي كان فاهم شنو كانو كيغوتو شي رجال دايرين بيهم، شاف لارا وحذرها بلي خاصهم يخرجو من تما.
“من بعد، قالو ليا بلي كانو كيقولو: «حيدو ليها سروالها»”.
ولكن كان الوقت فات.
حشد فيه ما بين 200 و300 راجل حاصر الفريق. حاولو زملاؤها يبقاو حاميينها فوسط الحشد، حتى تفرقات لارا عليهم واختافات وسط مئات الناس.
قدرات الكاميرا تلتاقط بعض الثواني الأخيرة ديال داكشي. ومن بعد بدا اعتداء غادي يدوم تقريباً 25 دقيقة.
واللي وقع من بعد كيبان تقريباً ماشي حقيقي من شدة ما صعيب يتوصف. قالت لوغان من بعد بلي كانت كاتظن غادي تموت تما.
من بعد، عاودات لوغان حكات بلي، قبل ما تستوعب مزيان شنو كان واقع، بدات كتحس بيدين فكل بلاصة من جسمها. مزقو ليها حوايجها، وحتى كسرو المشابك الحديدية ديال السوتيان ديالها.
ما كنتش حتى عارفة بلي كانو كيضربوني بعصي الرايات والعصي وحوايج بحال هكا، حيت ما كنتش حاسة بالضرب، حيث الحاجة الوحيدة اللي كنت كنقدر نفكر فيها هي الاعتداء الجنسي؛ كانت يديهم كيوجعوني مرة ورا مرة ورا مرة.
بقات لارا تحت «رحمة» ديال هاد الرجال، اللي ما كانوش كيشوفوها لا كامرأة لا كإنسانة، ولكن غير كقطعة لحم يقدرو يستغلوها.
جرّو لارا عبر الميدان كامل حتى وصلو لسياج وقف تقدم الحشد. فالجهة الأخرى، كانت كاينة مجموعة ديال العيالات المصريات مخيمين، ومن اللي شافو هاد الرعب جراو بسرعة لعندها.
قالت لارا إنها تقريباً طيحات حدّ مرا لابسة لكحل كامل، وكانت عينيها بالخصوص باقين فذاكرتها. داك المرا عانقاتها دغيا.
العيالات الآخرين دارو حلقة على لارا باش يحموها، بينما شي مهاجمين ديالها كانو مازال كيحاولو يوصلو ليها. كانت الصحافية بالكاد قادرة تتنفس، وبداو شي وحدين كيصبّو عليها الما وهما باقين حدّاها.
ولكن كان باقي خاصهم يخرجوها من تما.
قدرات مجموعة ديال العساكر المصريين تشق طريقها وسط الحشد، وكانو كيستعملو الهراوات باش يبعدو الرجال. وفالأخير، وصلو لعند لارا، خرجوها، ورجعوها للفريق ديالها.
داوها للفندق، فين فحصها طبيب. فالنهار الموالي، رجعات للولايات المتحدة وبقات فالسبيطار أربعة أيام.
كانت سالمة؛ ولكن الصدمة كانت ديجا ترسخات عميق فداخلها.
نهار 1 ماي 2011، أقل من ثلاثة شهور من بعد الاعتداء، كسرت لارا صمتها فالتلفزة، فين هضرات بصراحة كاملة على شنو وقع.
كان مؤلم تسمع داكشي، ولكن كان عندها سبب: كانت باغية التجربة ديالها تعاون ضحايا آخرين ديال سوء المعاملة والعنف الجنسي، وخصوصاً صحافيات خرين دازو من مواقف مشابهة وهما كيغطيّو مواضيع، وكانو كيحسو بلي الهضرة عليها تقدر تضر بالمسيرة المهنية ديالهم.
كانت لارا عارفة بلي اللي وقع ليها داك الليل ماشي حالة بوحدها. تجرحو بزاف ديال العيالات و لهذا السبب قررات تكسر الصمت وتحكي قصة كانو بزاف ديال العيالات خرين مازال خايفين يحكيوها.
نفس الصحافية اللي دازت سنين وهي كتدخل بإرادتها للحروب ومناطق النزاع، اكتاشفات داك الليل بلي واحد من أخطر اللحظات فمسيرتها ما غاديش يوقع وسط القصف، ولكن وهي محاطة بناس اللي مازال بزاف ديال الناس عندهم الجرأة يسميوهم ناس «كانو كيحتافلو».
